X
جرائم القتل في غزة .. دماءٌ تُراق علي قارعة "الفلتان الأمني والحصار والانقسام" .. من المسؤول ؟؟

الجمعة :2017-04-28 19:28:01
جرائم القتل في غزة  دما تراق علي قارعة الفلتان الأمني والحصار والانقسام  من المسؤول
خاص - ميـلاد - غزة

موجة قتل جديدة عاتية تضرب الشارع الغزي فتطيح ببقايا الأمان الكاذب الذي يحاول المواطنين يومياً أن يفترشونه أملاً في غدٍ أفضل ولكن يزداد الوضع سوءاً . 

إذ وقعت 3 جرائم قتل مختلفة خلال أسبوع واحد في محافظات القطاع والتي أثارت حالة من الخوف والقلق والارباك في صفوف المواطنين ،و يعزي البعض هذه الجرائم التي توأد الأمن والأمان إلى سوء الأوضاع الاقتصادية والبعض الآخر يرى أن نقص الوازع الديني هو المتسبب في هذه الجرائم في حين يرى آخرون أن المخدرات وحبوب "الهلوسة" هي الدافع الأساسي.

وكالة "ميــلاد" استطلعت آراء بعض المواطنين في غزة ٬ واللذين تحدثوا إلينا عن أسباب هذه الجرائم ومن المسؤول عنها ودوافع حدوثها .

المواطن أبو علاء أبو حسنة يحمل حكومة حماس في غزة المسؤولية الأولى عن هذه الجرائم حيث يؤكد أن من واجبها ضبط الأمن والأمان بأساليب تردع كل من تسول له نفسه أن يرتكب جريمة ، مضيفاً : " المجرمون الذين يرتكبون جرائم القتل والسرقة يصنفون أنهم مدمني مخدرات أو ترمال أو حبوب الثور والفيل الأزرق كما يتداول الناس فيما بينهن فأين دور الشرطة والمكافحة في تحجيم انتشار هذا الوباء".

أما مجد سلامة فيشير إلى سوء الوضع الاقتصادي الذي يسيطر على المجتمع الغزي فهو السبب الحقيقي وراء عمليات السطو والقتل بهدف السرقة ، مؤكداً أن هذا كله لا يبرر ازهاق روح لا ذنب لها .

المواطنة أم كرم أوضحت أنها تنام ليلتها "بعين مغمضة وعين مفتحة" من هول ما ينتشر يومياً على وسائل الاعلام عن جرائم القتل والسطو التي انتشرت على طول قطاع غزة من شماله إلى جنوبه ، مبينة أن حتى أطفالها طالهم الرعب بسبب الحديث المستمر عن سلسلة الجرائم المستمرة .

فيما يعتبر المواطن أبو مصعب أن حماس تسعى لضبط أمنها الداخلي وكبح غزة من أي محاولة للثورة عليها فتزرع في كل ناصية طريق عدة كاميرات مراقبة ولكنها تعجز عن حماية المواطنين سواء من عمليات السطو والقتل ، وتابع :" الفلتان الأمني الذي نعيشه أصبح آفة قطاع غزة وحكومة غزة لعجزها في الوقوف في وجه كمية الجرائم المتزايد تتحجج بأن سبب هذه الجرائم إلى الاضطراب النفسي والعقلي للقتلة ".

من جهة أخرى استبعد الصيدلي ذو الفقار سويرجو أن تكون الحبوب المخدرة أو الهلوسة أو ما تسمى الثور لها تأثير عدواني على الانسان، ويقول " أنا غير مقتنع بأن تلك الحبوب موجودة بالأصل وإن كانت موجودة فهناك تهويل فيما يتعلق بتأثيرها العدواني خاصة أن هذه العقاقير تصيب صاحبها بالجبن أثناء تعاطيها ".

وتابع سويرجو على صفحته الشخصية على موقع فيسبوك "انا أعمل في مجال الصيدلة منذ أكثر من ثلاثين عاما تعرفت خلالها على غالبية الأدوية التي تدخل قطاع غزة بشكل قانوني وغير قانوني (مهرب) ولم يحدث خلال تلك السنوات أن دخلت حبوب مخدرة على هذا القدر من الخطورة مما يشاع الان" مشيراً إلى خطورة هذه العقاقير ولكن ليس بالحجم الكارثي الذي يتصوره البعض .

ولفت إلى أن هذه العقاقير تكمن فعاليتها بالشعور بالنشوة والانفصال عن الواقع الصعب للمتعاطي لسويعات ثم يبدا تأثيرها بالانتهاء بعد 48 ساعة تقريبا بشكل متدرج حيث أن الخطورة تكمن في الأعراض الجانبية على الجهاز العصبي حيث يبدأ المتعاطي بالشعور بالتوتر و القلق و النزوع نحو التقوقع و عدم القدرة على استيعاب الاخرين و عدوانية متصاعدة في التعامل مع الاخريين الذين له ، مبيناً أن حدود العصبية لا تتجاوز الصراخ والشتائم حتى وإن تطورت لمشاجرة فالمتعاطي يكون غير قادر على الاستمرار بسبب حالة الاعياء التي يعانيها لانتهاء مفعول المخدر ".

من جهته أوضح المختص النفسي والاجتماعي إياد الشوربجي لـ "ميلاد" أن الجرائم لها دوافع كثيرة غياب الوازع الديني وسوء التربية وتعاطي المخدرات ، مشدداً على ضرورة قيام المساجد ووزارة الثقافة بحملات توعية وتشديد العقوبات من قبل القضاء والتسريع في تنفيذ العقوبات.

على الصعيد الأمني نفى مدير شرطة مكافحة المخدرات في قطاع غزة العقيد حمدون القدرة وجود ما تسمى حبوب "الفيل الزرقاء" أو "الثور" في قطاع غزة، وقال :"لم يتم ضبط ولو حبة واحدة في القطاع على مدار الـ 10 سنوات الأخيرة".

كما أكد الناطق باسم الشرطة أيمن البطنيجي أن جرائم القتل في القطاع عرضية وليست منظمة، مشيرا إلى أن كل حادثة قتل لها دوافع مختلفة عن الأخرى.

فيما حذرت مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان من انتشار الجريمة في قطاع غزة ، مطالبة "الحكومة في غزة" ببسط سيادة القانون ومنع مظاهر الفلتان الأمني، داعية رجال القضاء الفلسطيني بالحكم بأقصى العقوبات الرادعة بحق مرتكبي جريمة القتل، والمتسببين في حالات الوفاة غير الطبيعة، مع ضرورة مراعاة أحكام القانون الوطني الفلسطيني بما ينسجم مع قواعد ومبادئ القانون الدولي لحقوق الإنسان.

يشار إلى أن قطاع غزة شهد خلال الفترة الماضية العديد من حالات القتل لأسباب مختلفة، نتيجة استمرار الحصار الإسرائيلي والانقسام، وتردي الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، فقد وقعت خلال عام 2016 والربع الأول من عام 2017م، 16 جريمة قتل جنائية، بمعدل جريمة كل شهر؛ راح ضحيتها 9 رجال و6 نساء وطفل واحد، منهم 5 حالات قتل بسبب خلافات اسرية، 4 حالات بسبب خلافات مالية وشخصية، و4 حالات بدافع السرقة، 2 بسبب ثأر عائلي، وواحدة بالخطأ، وأيضا من 6 حالات قتل لنساء 3 منهم بدافع السرقة، 2 بسبب خلافات أسرية، وواحدة بالخطأ. 

السؤال الذي يطرح نفسه هل نحن بحاجة لمعجزة كسفينة نوح لنستطيع أن ننجو من طوفان الفلتان والانقسام والحصار؟؟


أخبار متعلقة


تابعنا على
تعليقات Facebook

شارك برأيك
إجراءات الرئيس عباس تجاه قطاع غزة .. ستفضي إلي ؟
  • فصل قطاع غزة كليا عن باقي الوطن وإعلانه إقليم متمرد
  • تراجع حركة حماس عن تفردها بحكم القطاع وتسليمه لحكومة الحمدالله
  • تدخل جهات عربية ودولية لجمع حركتي فتح وحماس في حكومة وحدة
النتائج إنتهى التصويت