X
ما هي خيارات عباس لمواجهة تفاهمات «حماس» - دحلان؟

الثلاثاء :2017-06-13 21:22:27
ما هي خيارات عباس لمواجهة تفاهمات حماس  دحلان
تقرير خاص - غزة

تبدو السلطة الفلسطينية في طليعة الأطراف الساخطة على تقارب غريميها السياسيين محمد دحلان وحركة "حماس"، التقارب التي تعتبره استهدافًا وجوديًا لرئيسها محمود عباس في ظل التنازع داخل الحلبة السياسية الفلسطينية على خلافة الرئيس.

وكان "حلم الخلافة" قد أطاح بدحلان مبكرًا من البيت الفتحاوي، وعاد مجددا الى سطح المواجهة مدفوعًا من أطراف الرباعية العربية، وكان ذلك قبل انعقاد المؤتمر السابع للحركة، والذي أطاح بتيار دحلان كليا منها.

ويدرك خصوم الرئيس كم تزعجه مسألة التقارب بينهما، الامر الذي قد يدفعه لاتخاذ سيناريوهات ومواقف متعددة، خاصة وأن يدرك بأن هذا التقارب لن يتحقق الا بمباركة عربية، وهذا معناه أن الإقليم "ينعي" شرعية الرئيس.

وكان مستشار الرئيس عباس مأمون سويدان، قد أعلن رفض السلطة المباحثات التي تستهدف شرعية الرئيس، واصفا إياها بـ"المحاولات البائسة".

وتتلخص خيارات الرئيس عباس في ثلاثة سيناريوهات، يتقدمها الخيار الأولى اعلان قطاع غزة اقليمًا متمردًا، واللجوء الى المحاكم الدولية لاستصدار قرار ببطلان  شرعية الإدارة الحاكمة في غزة.

أمّا الخيار الثاني وهو الأقرب ربما ان يلجأ الى الجامعة العربية والأمم المتحدة ويستصدر قرارات ببطلان الإجراءات السياسية في القطاع، دون اعتباره كيانًا معاديًا للسلطة، وهي خطوة قد تصطدم مع اطراف الرباعية العربية التي قد تؤيد الاتفاق في حال حدوثه، نظرًا للعلاقة مع دحلان الذي يعتبر رجل الامارات الأول والمقرب من النظام المصري.

وقد يلجأ الرئيس عباس إلى الجامعة العربية للتأكيد على شرعيته التي منحته إياه قبل عدة أعوام، في محاولة لاثبات هذه الشرعية في المحافل الأخرى.

ويكمن الخيار الثالث في لجوء الرئيس الفلسطيني الى خطوة استباقية لاجراء مصالحة مع حركة "حماس" التي يأمن جانبها في قضية الصراع على كرسي الرئاسة، من أجل قطع الطريق على المصالحة مع دحلان، خاصة في ظل الحديث عن رغبته في ارسال وفد من اللجنة المركزية لحركة "فتح" الى قطاع غزة خلال الفترة المقبلة.

ويبدو هذا الخيار عدميًا لدى "حماس" التي تشترط أن يتجه الرئيس لالغاء كافة اجراءاته الأخيرة ضدها، واستلام غزة كاملة بما فيهم الموظفين الذي جرى تعيينهم بعد عام 2007م، وهذا خيار يرفضه الرئيس.

وترجح التقديرات السياسية أن يذهب الرئيس عباس الى القبول بهذه الشروط لكن ضمن مشهد اخراجي يحفظ ماء وجهه.

أمّا الخيار الرابع فيتمثل في خطوة تبدو بعيدة المنال، وهي اللجوء الى اجراء مصالحة فتحاوية داخلية مع دحلان، بما يقطع فيها الطريق على المصالحة مع "حماس" وهذا خيار يعني أن يضع الرئيس الفلسطيني الثعبان في صدره، وهو ما تستبعده التقديرات السياسية.

ومن بين الخيارات أن يذهب الرئيس عباس لاعلان الكونفدالية مع الأردن، كرد على مصر في خطوتها القائمة على اجراء مصالحة بين دحلان و"حماس" لادارة غزة، وهذا خيار يتم تداوله منذ فترة حول إمكانية قيام كونفدرالية  بين أراضي السلطة الفلسطينية والأردن.

وجميع هذه الخيارات تستند الى رغبة الرئيس الفلسطيني في مواجهة ما يمكن اعتباره انتزاعًا لجزء من سلطته وإعلان وفاة لشرعيته السياسية.

يذكر أن حركة  "حماس" و القيادي محمد دحلان، قد عقدا 4 اجتماعات في القاهرة، لبحث ملف المصالحة بينهما وتشكيل لجنة إدارية تحكم القطاع.

ومن المقرر أن يعلن الطرفان رسميًا عن نتائج المباحثات التي توصلوا اليها في القاهرة.


أخبار متعلقة


تابعنا على
تعليقات Facebook

شارك برأيك
إجراءات الرئيس عباس تجاه قطاع غزة .. ستفضي إلي ؟
  • فصل قطاع غزة كليا عن باقي الوطن وإعلانه إقليم متمرد
  • تراجع حركة حماس عن تفردها بحكم القطاع وتسليمه لحكومة الحمدالله
  • تدخل جهات عربية ودولية لجمع حركتي فتح وحماس في حكومة وحدة
النتائج إنتهى التصويت