X
سلطة عباس تواصل إجراءاتها التصعيدية تجاه غزة والضفة أيضاً لم تسلم !

السبت :2017-07-08 18:04:21
سلطة عباس تواصل إجرااتها التصعيدية تجاه غزة والضفة أيضا لم تسلم
تقرير ميـلاد- غزة - رام الله

لا تزال غزة تئن تحت وطأة إجراءات سلطة رام الله الآخذة بالتزايد، رغم أنها تعاني ويلات الحصار المفروض عليها منذ قرابة عشر سنوات، والتي تسعى بها رام الله لقطع الطريق على أي محاولة للتقارب بين حركة «حماس» وخصمها اللدود القيادي المفصول من حركة «فتح» محمد دحلان، في الوقت الي باتت تشهد الوقائع على الأرض ملامح الاتفاق في غزة، وذلك باستمرار إدخال الوقود المصري، والإجراءات الأمنية التي تنفذها «حماس» على حدود غزة الجنوبية.

آخر «عقوبات» عباس تمثلت في إحالة 6145 موظفا في غزة على التقاعد المبكر، إذ أشار المتحدث الرسمي باسم حكومة رامي الحمد الله إلى أن هذه الإجراءات والإجراءات السابقة وأي إجراءات أخرى قد تتخذ في هذا الإطار، هي في إطار الضغط على «حماس» لوقف خطواتها التي تعزز «الانقسام» وتقود إلى «الانفصال».

وتأتي أيضا هذه الإجراءات في سياق التطورات على الأرض التي يشهدها القطاع، والتي أعادت الأمل للغزيين بقرب انفراج المأساة الإنسانية التي يعيشونها منذ سنوات، فقد واصلت السلطات المصرية في تطور لافت إدخال الوقود بمختلف أصنافه، وسمح الجانب المصري بعبور 19 شاحنة محملة بالوقود عبر معبر رفح، وجزء منها لتشغيل محطة توليد الكهرباء المتوقف.

في هذا الوقت، تواصل وزارة الداخلية التابعة لـ«حماس» تنفيذ المنطقة العازلة على طول حدود غزة مع مصر، وذلك في إطار تنفيذ تفاهمات الحركة الأخيرة. وتفقد قائد «حماس» في غزة يحيى السنوار المنطقة الأمنية المحاذية للحدود جنوبا، والبالغ طولها نحو 13 كيلو مترًا، وهي بعمق 100 متر داخل الحدود الفلسطينية.

رغم ذلك، لم يخل المشهد الأسبوع الماضي من رسائل سياسية أبرقتها «حماس»، على لسان رئيس مكتبها السياسي إسماعيل هنية، الذي أكد في خطابه الأول منذ تسلمه رئاسة المكتب «وقوف الحركة وقوى المقاومة سدا منيعا في وجه أي حلول أو تسويات تتعارض مع الحق الفلسطيني في الحرية والاستقلال»، في إشارة إلى «صفقة القرن» التي يسعى الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى تمريرها بغطاء عربي وإسلامي.

خطاب هنية اتسم بأنه يحمل «روح مرحلة جديدة من الانفتاح مع الداخل الفلسطيني»، في إشارة إلى تقارب «حماس» ودحلان وقرب إنجاز المصالحات الاجتماعية تمهيدا لعودة الأخير وتياره للقطاع، وكذلك المحيط الخارجي والخروج من العزلة السياسية التي فُرضت عليها، وفق مراقبين.

على الصعيد الميداني، واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتداءاتها بحق القطاع، إذ توغلت الأسبوع الفائت عدة جرافات تابعة لقوات الاحتلال الإسرائيلي، بشكل محدود شمال بيت لاهيا شمال قطاع غزة، وسط تحليق مكثف لطائرات الاستطلاع «الزنانة»، والطائرات الحربية على ارتفاعات منخفضة في أجواء القطاع. كذلك استهدفت زوارق الاحتلال الإسرائيلي، بنيران أسلحتها الرشاشة، قوارب الصيادين في بحر شمال القطاع دون أن تسجل إصابات.

وفي الضفة الغربية المحتلة، انعكست خشية السلطة ورئيسها في رام الله من تغير المعادلة السياسية في ظل الخطوات الجديدة، على الأوضاع الداخلية، حيث لم تكن الضفة بمنآى عن قرارات عباس المتلاحقة من جهة، ولا سطوة أجهزة الأمنية في ملاحقة كل من يقف موقف المعارض لسياستها.

آخر هذه القرارات تمثل بمرسوم رئاسي يقضي بسحب صلاحيات دائرة شؤون المغتربين في «منظمة التحرير» وتحويلها إلى وزارة الخارجية، فيما عارض عضو اللجنة التنفيذية للمنظمة تيسير خالد هذا الإجراء، معتبرا إياه «محاولات تشويش لن يكتب لها النجاح». وتسعى السلطة من هذا الإجراء الجديد إلى مواجهة تمدد التيار الإسلامي وحركة «حماس» في الجاليات الفلسطينية في الخارج.

في غضون ذلك، يواصل عباس جولته الخارجية، التي تصل هذه المرة القارة السمراء، وشارك خلالها في قمة الاتحاد الإفريقي في العاصمة الأثيوبية أديس أبابا، إلى جانب لقائه عدداً من زعماء الدول العربية الإفريقية كان آخرها لقاء مع الرئيس التونسي القائد بيجي السبسي، وذلك إلى يتضح الموقف من زيارته إلى القاهرة ولقاء عبد الفتاح السيسي.

أيضا، في الضفة واصلت الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة إجراءاتها بحق المعارضين والنشطاء المحسوبين على حركتي «الجهاد الإسلامي» و «حماس»، إذ منع جهاز «الأمن الوقائي» إقامة «ديوان فلسطين»، التابع لمنتدى «الشرق الشبابي»، مؤتمرهم الأول الذي كان من المقرر أن يكون يومي الجمعة والسبت في رام الله بعنوان «الشباب الفلسطيني، معرفة وحراك»، وذلك لـ«دواعٍ أمنية».

في السياق نفسه، اعتقلت الأجهزة الأمنية مراسل فضائية «فلسطين اليوم» جهاد بركات، وذلك بدعوى التقاطه صورا لموكب رئيس الوزراء رامي الحمد الله أثناء مرور الأخير بحاجز عناب العسكري شمال طولكرم حينما كان الجنود الإسرائيليون يفتشون الموكب.

أخيرا، استشهد شاب فلسطيني جراء دهسه بمركبة مستوطن من مستوطنة «إفرات» أثناء قطعه الشارع الالتفافي القريب من بلدة الخضر جنوب بيت لحم جنوب الضفة. ويأتي ذلك في الوقت الذي تواصل فيه قوات الاحتلال حملات الدهم والتفتيش والاعتقال التي تنفذها يوميا في نواح متفرقة من الضفة، وقد طاولت هذا الأسبوع النائب في المجلس التشريعي خالدة جرار، وعددا من قيادات «حماس»، فيما واصل المستوطنون اعتداءاتهم بحق الفلسطينيين في القدس ونابلس وجنين.


أخبار متعلقة


تابعنا على
تعليقات Facebook

شارك برأيك
إجراءات الرئيس عباس تجاه قطاع غزة .. ستفضي إلي ؟
  • فصل قطاع غزة كليا عن باقي الوطن وإعلانه إقليم متمرد
  • تراجع حركة حماس عن تفردها بحكم القطاع وتسليمه لحكومة الحمدالله
  • تدخل جهات عربية ودولية لجمع حركتي فتح وحماس في حكومة وحدة
النتائج إنتهى التصويت