X
"الأناضول" التركية: حماس" لن تتخلى عن "قطر" لصالح "الإمارات" و "مصر"

الثلاثاء :2017-07-11 23:21:36
الأناضول التركية حماس لن تتخلى عن قطر لصالح الإمارات و مصر

توقع خبراء سياسيون فلسطينيون أن تتمسك حركة "حماس"، بعلاقاتها الوثيقة مع دولة قطر، في وجه أي جهود إماراتية ومصرية هادفة لإبعاد الدوحة عن الملف الفلسطيني.

وأضاف الخبراء في أحاديث منفصلة مع وكالة "الأناضول"، إن حركة حماس لن تجازف بتنفيذ خطوات قد تؤدي إلى "خسارة دولة قطر، لعدم ثبات الموقف الإماراتي المصري اتجاهها بعد".

ورأى بعضهم أن حماس ستعمل على الاستفادة من علاقاتها الجديدة مع مصر والإمارات، دون أن تخسر حلفاءها السابقين.

وكان مراقبون قد توقعوا أن تسعى دولتا الإمارات ومصر، إلى العمل على إضعاف الدور القطري في قطاع غزة، من خلال التفاهمات الأخيرة التي توصلت لها حركة حماس، مع مصر، بوساطة القيادي محمد دحلان.

وتقدم دولة قطر الكثير من المساعدات للقضية الفلسطينية، منذ سنوات، على مستويات عدة، سياسية وإغاثية ومالية وإنسانية وإعلامية.

ويزور في هذه الأثناء، السفير القطري، محمد العمادي، غزة، لتفقد المشاريع القطرية.

وقال العمادي في تصريحات صحفية، إن الدوحة لن تتخلى عن غزة، وستواصل تقديم الدعم لها، رغم "الحصار الخليجي لها".

ومنذ 5 يونيو/ حزيران الجاري، قطعت 7 دول عربية علاقاتها الدبلوماسية مع قطر، وهي السعودية والإمارات والبحرين ومصر واليمن وموريتانيا وجزر القمر، واتهمتها بـ"دعم الإرهاب"، فيما خفضت كل من جيبوتي والأردن تمثيلها الدبلوماسي لدى الدوحة."

ويرى المحلل السياسي طلال عوكل، أن حركة حماس لن تتخلى عن قطر، ولكن في ضوء أزمة الخليج، فيبدو جليًا أنها مضطرة أيضا للتعاطي مع المحور الخليجي المصري.

وأضاف:" حماس ترغب في علاقة مع جميع الأطراف، لكن ذلك الأمر ليس اختياريًا بالنسبة لها، وعليها أن تحدد وجهتها في نهاية الأمر".

ويعتقد عوكل أن الإمارات ومصر، لا تسعيان حاليًا إلى طرد قطر من قطاع غزة، عن طريق القيادي محمد دحلان، أو بطريقة أخرى".

ويتفق الكاتب والمحلل السياسي، مصطفى الصواف، مع عوكل، في أن حركة حماس، لن تتخلي عن علاقاتها الوثيقة مع دولة قطر.

وقال لوكالة الأناضول، إن الإمارات ومصر لن تستطيعان أن تقدما مشاريعًا لغزة تضاهي المشاريع القطرية.

وأضاف مستدركا:" لكنهما ستقدمان عونًا للفلسطينيين، ليس لإزاحة قطر من القطاع وحسب، وإنما لتجد الإمارات لنفسها موطأ قدم، تقول من خلاله أنها صاحبة سيادة وقرار".

وتابع:" الدور الإماراتي لن يمثل بديلا عن الدوحة، فالأول موقفه واضح من حركة حماس، وهو ينتهج سياسة معادية لحركات المقاومة".

واستدرك:" ما يزعج دول الخليج ومصر ويدفعها للضغط على الدوحة، أن قطر لا تدخل تحت عباءتهم التي ترفض مساعدة الفلسطينيين، وإنما لها سياستها وتوجهها الخاص".

وقال:" إن كان من مصلحة الإمارات ومصر زيادة المشاريع في غزة، عبر دحلان، لتعزيز نفوذه في القطاع، فإنهما لن تتوانيا، لكن القضية أكبر من ذلك".

وتوقع الصواف ألا تستجيب قطر لأي من الضغوط الخليجية، وستستمر في دعمها للقضية الفلسطينية، بل وستضاعفها.

ويتفق الدكتور وليد المدلل، أستاذ العلوم السياسية في الجامعة الإسلامية، مع سابقيه في أن حماس "لن تقطع علاقتها مع قطر".

وقال لوكالة الأناضول:" الدوحة الآن ستُقدم على زيادة مشاريعها في قطاع غزة، ولن تقطع علاقتها مع حماس، والأخيرة ستفعل الأمر ذاته".

وتابع:" لن يتعاظم دور الإمارات ومصر ليصل إلى الدور القطري، ولا أعتقد أن الإمارات لديها مشروع يسعى لمنافسة قطر في دورها الإغاثي بقطاع غزة فقط، إنما لديها أهداف سياسة أخرى".

وفي ذات السياق، لا يختلف الدكتور إبراهيم أبراش، أستاذ العلوم السياسية بجامعة الأزهر بغزة، في أن حماس سوف تبقي على علاقاتها القوية مع دولة قطر.

وقال لوكالة الأناضول:" حماس لن تتخلى نهائيًا عن قطر لعدم وجود ثبات بالموقف المصري والإماراتي اتجاهها".

وأضاف:" قطر ستستمر بشكل أكبر في تقديم المساعدات لغزة".

وأردف:" ربما تعد الإمارات في الفترة المقبلة بمشاريع في قطاع غزة، لكن تنفيذها سيبقى مرهوناً بقطع حماس علاقتها مع المحور الإيراني القطري التركي، والاتجاه للمحور الخليجي المصري".

ورأى أن "ورقة غزة ستبقى سلاح في يد قطر، وإذا قررت الأخيرة أن تخضع لشروط دول الحصار، فإنها ستعيد النظر في علاقتها مع حماس".


أخبار متعلقة


تابعنا على
تعليقات Facebook

شارك برأيك
إجراءات الرئيس عباس تجاه قطاع غزة .. ستفضي إلي ؟
  • فصل قطاع غزة كليا عن باقي الوطن وإعلانه إقليم متمرد
  • تراجع حركة حماس عن تفردها بحكم القطاع وتسليمه لحكومة الحمدالله
  • تدخل جهات عربية ودولية لجمع حركتي فتح وحماس في حكومة وحدة
النتائج إنتهى التصويت