الضفة على حافة التصعيد... وغزة تترنح تحت الحصار

الأحد :2017-07-16 15:12:17
الضفة على حافة التصعيد وغزة تترنح تحت الحصار
خاص - غزة - رام الله

جاء الأسبوع المنصرم زاخرا بالأحداث والتطورات الميدانية في الضفة الغربية المحتلة، وذلك في أعقاب استشهاد سبعة فلسطينيين برصاص الاحتلال في الضفة والقدس.

ففي القدس المحتلة، وفي تطور غير مسبوق، استشهد ثلاثة فلسطينيين من مدينة أم الفحم في الداخل الفلسطيني المحتل عام 1948، وذلك في أعقاب تنفيذهم عملية نوعية على باب الأسباط في القدس القديمة، تمكنوا خلالها من إصابة ثلاثة من أفراد شرطة الاحتلال، قبل أن ينسحبوا إلى المسجد الأقصى، حيث لاحقهم أفراد الشرطة، وأطلقوا النار عليهم ما أدى لاستشهادهم.

في أعقاب العملية، أغلقت سلطات الاحتلال الأقصى في وجه المصلين، ومنعت صلاة الجمعة فيه لأول مرة منذ 50 عاما، فيما أعلنت البلدة القديمة للمدينة منطقة عسكرية مغلقة، ومنعت رجال الدين المسلمين والمسيحيين من الوصول إلى المكان.

وتوالت ردود الفعل الإسرائيلي الغاضبة على العملية، التي كان أبرزها دعوة عضو «الكنيست» الإسرائيلي من حزب «البيت اليهودي» موتي يوغاف، إلى إغلاق الأقصى بوجه المسلمين لفترة دائمة، وتصريحات منظمة «جبل الهيكل» التي قالت فيها إن «الرد على عملية القدس سيكون عبر زيادة البناء وزيادة ساعات الاقتحام للأقصى». أما وزير الأمن الداخلي، غلعاد إردان، فرأى العملية «تجاوزا للخطوط الحمراء»، داعيا إلى تهدئة الوضع.

اللافت أيضا في التصرحيات التي أعقبت العملية، دعوة نائب وزير الأمن إلى تعزيز السيطرة على الأقصى، فيما وصف السفير الأمريكي في إسرائيل، ديفيد فريدمان، الهجوم بــ«الصادم والشنيع... ويجب نبذ الإرهاب ودحره».

وفي وقت سابق من الأسبوع نفسه، استشهد شابان فلسطينيان في مدينة جنين، شمال الضفة، وذلك في أعقاب المواجهات التي اندلعت في مخيم جنين بعد اقتحامه، كما استشهد شاب آخر من مخيم الدهيشة جنوب بيت لحم، جنوب الضفة، جراء اطلاق قوة خاصة من جيش الاحتلال النار عليه أثناء اقتحامها المخيم فجرا، إلى جانب استشهاد شاب آخر من بلدة تقوع جنوب بيت لحم في أعقاب تنفيذه عملية دهس على مفرق «عتصيون» جنوب الضفة، أدت إلى إصابة جندي إسرائيلي بجروح متوسطة.

سياسيا، أنهى رئيس السلطة محمود عباس جولته الخارجية بلقاء مع الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، ما أعاد الجدل من جديد حول دقة التسريبات الأخيرة التي تحدثت عن اتفاق قريب بين دحلان ومصر وحركة «حماس» لتشكيل لجنة لإدارة القطاع، وتخفيف الإجراءات المصرية وفتح معبر رفح بشكل دائم، فيما لا تزال «حماس» تلتزم الصمت حيال تطورات هذه التفاهمات.

عباس جدد تأكيده تعاونه مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، من أجل إحياء مفاوضات سلام، وأنه سيبذل كلّ ما يمكن لإنجاح هذه الجهود.

ورغم الاستعدادات الإقليمية والعربية لما يسمى «صفقة القرن»، تواصل إسرائيل المضي في مشاريعها التوسعية في الضفة والقدس المحتلتين، على الأرض عبر بناء مزيد من الوحدات الاستيطانية، وسياسيا عبر مشاريع القوانين التي يسعى «الكنيست» لتبنيها تباعا، كان آخرها مشروع قانون إسرائيلي جديد يعتزم تقديمه عضو «الكنيست» عن حزب «الليكود» يوآف كيش، والوزير الإسرائيلي يسرائيل كاتس، يقضي بضم 150 ألف مستوطن إسرائيلي إلى منطقة النفوذ البلدي لبلدية الاحتلال في القدس، عبر ضم خمس مستوطنات مقامة على أراضي الضفة، وهي: «معاليه أدوميم» و«غفعات زئيف» و«غوش عتسيون» و«أفرات» و«بيتار عيليت».

أما في غزة، فلا تزال أزمة انقطاع الكهرباء جراء الإجراءات التي اتخذتها السلطة أخيرا بحق القطاع للضغط على قيادة «حماس» تلقي بظلالها على مختلف مناحي الحياة في القطاع، بما فيها الصحة.

وأعلنت سلطة جودة البيئة في غزة أن نصف شاطئ غزة أصبح ملوّثا نتيجة ضخ مياه الصرف الصحي دون معالجتها، وذلك بسبب توقف محطة معالجة المياه عن العمل بسبب أزمة الكهرباء المستمرة، حيث أظهرت نتائج الفحوصات التي أجرتها سلطة البيئة أن 70% من مياه شاطئ بحر غزة غير صالحة للاستجمام.

سياسيا، كشف رئيس كتلة «التغيير والإصلاح» محمود الزهار، عن عقد جلسة مشتركة مع نواب من كتلة «فتح» البرلمانية المحسوبة على القيادي محمد دحلان لمناقشة تفعيل المجلس التشريعي وإنجاز ملف المصالحة المجتمعية، وتفعيل لجنة التكافل الوطني الإسلامي. وأوضح الزهار أنه تم الاتفاق على ملف المصالحة المجتمعية الذي يقضي بتعويض الأهالي الذين قتلوا أبنائهم خلال المواجهات مع الأجهزة الأمنية التي كان يقودها دحلان بغزة عام 2007 ، من خلال دفع «الديّات».

في غضون ذلك، نفى الاحتلال الإسرائيلي الأخبار التي تحدثت عن تقدم جوهري في مفاوضات تبادل الأسرى مع «حماس». وكانت مصادر فلسطينية في غزة قد تحدثت عن قرب إنجاز المرحلة الأولى من الصفقة، التي تبدأ بمعلومات من «حماس» عن الجنود مقابل إفراج سلطات الاحتلال الإسرائيلي من صفقة «وفاء الأحرار» الذين تم اعتقالهم ثانية.

إسرائيليا، شكلت نتائج انتخابات حزب «العمل» الإسرائيلي، مفاجأة لدى المراقبين والمتابعين، حين تغلب آفي غباي في الجولة الثانية لانتخابات رئاسة الحزب على منافسه عضو «الكنيست» عمير بيرتس. وفي أعقاب نجاح غباي، أظهرت أظهر نتائج استطلاع للرأي أجرته القناة الثانية الإسرائيلية، تقدم الرئيس الجديد لحزب «العمل» الإسرائيلي آفي جباي على رئيس حزب «هناك مستقبل» نفتالي بنيت. ورأى مراقبون أن انتخاب غباي قد ينهض بـ«المعسكر الصهيوني» من جديد وبالتحديد في عدد المقاعد التي يمكن أن يحققها حال جرت الانتخابات الإسرائيلية.

الاستطلاع أظهر أيضا تراجع معسكر اليمين الإسرائيلي بثلاثة مقاعد عن آخر استطلاع، حيث حصل على 52 مقعدا، فيما ارتفعت قوة معسكر اليسار الإسرائيلي إلى 43 مقعدا، وبهذا يكون اليسار ما زال بعيدا بعض الشيء عن فرصة تشكيل الحكومة إذا ما جرت انتخابات خلال الفترة الحالية.


أخبار متعلقة


تابعنا على
تعليقات Facebook

شارك برأيك
عودة الحكومة لغزة سيفضي إلي ؟
  • رفع الحصار عن غزة بشكل كامل وفرض السلطة إدارتها علي القطاع
  • رفع جزئي للحصار مع ضعف في تولي السلطة إدارتها للقطاع
  • لا شيء سيتغير
النتائج إنتهى التصويت