حماس تلعب على تناقضات عباس – دحلان !!

الخميس :2017-08-03 14:36:04
حماس تلعب على تناقضات عباس  دحلان
خاص - ميـلاد - القاهرة

نجحت حركة حماس في استدراج عروض عطاءات المصالحة من طرفي حركة فتح , فالعروض تنهال على حماس من انصار الرئيس الفلسطيني محمود عباس مقابل وقف مساعي التصالح مع حركة فتح تيار القيادي محمد دحلان ٬ الذي يستعد تياره في غزة لإستقبال عودة الرجل الثاني في التيار القيادي سمير المشهراوي خلال الأيام القادمة بعد التفاهمات الأخيرة مع حماس.

عروض عباس وتنزيلاته السياسية الهائلة لاقت تجاوبا مشروطا من حماس , فقد ابدى القيادي البارز في حركة حماس محمود الزهار، استعداد حركته لتجميد عمل اللجنة الإدارية بغزة موضحا أن تجميد أو وقف عمل اللجنة الإدارية بغزة ، مرتبط وبشكل مبدئي بتراجع حكومة الوفاق الوطني عن كافة العقوبات التي اتخذتها مؤخراً ضد الموظفين والمرضى ، وفي أعقاب رفع العقوبات التي اتخذتها الحكومة فإن حماس مستعدة للجلوس مع فتح وتمكين حكومة الوفاق من العمل بغزة مع مراقبة وتقييم أداء وزراء الحكومة على أرض الواقع من خلال ما يقدمونه على الارض .

لغة الزهار تحمل نفسا جديدا في العلاقة مع فتح فرع عباس رغم تأكيدات الزهار ان ملف المصالحة لم يشهد أي إجراءات فعلية وحقيقية تجاه تحريك ملفاته , مشيرا إلى أن حركته لا زالت تسمع الكثير من العروض الصادرة عن حركة فتح من خلال وسائل الإعلام ، مبيناً أنه لا أساس لها على أرض الواقع ولم تخرج حتى اللحظة عن دائرة القول, محملا الرئيس عباس المسؤولية عن تعطيل ملف المصالحة ، فالرئيس لا يريد تطبيق كافة بنود المصالحة رزمة واحدة حسب قوله .

عباس كان قد قدم عرضا واضحا خلال استقباله وفد حركة حماس , مساء امس الثلاثاء واكد على وجوب حل اللجنة الادارية التي شكلتها حركة حماس في قطاع غزة حسب تصريحات عضو اللجنة المركزية لحركة فتح جمال محيسن الذي اضاف ان الرئيس اكد للوفد انه في حال تم تمكين حكومة الوفاق من العمل في قطاع غزة فانه سيتم التراجع عن كافة الاجراءات التي اتخذتها القيادة في القطاع , فتمكين حكومة الوفاق الوطني سيمهد الطريق لانتخابات شاملة ” رئاسية وتشريعية ومجلس وطني ” حسب قوله .
واضاف ان اجتماع المجلس الوطني المتوقع عقده في رام الله في ايلول القادم سينتج عنه انتخاب الهيئات الرئيسية لمنظمة التحرير واهمها لجنة تنفيذية جديدة داعيا في الوقت ذاته حركة حماس للمشاركة لتحقيق الوحدة والاندماج بالكل الفلسطيني .

حديث المحيسن عن موعد اجتماع المجلس الوطني الفلسطيني في ايلول القادم نفاه رئيس دائرة الإعلام في المجلس الوطني الفلسطيني عمر حمايل ، وقال في تصريح صحفي أن رئيس المجلس الوطني الفلسطيني سليم الزعنون نفى تحديد موعد لعقد دورة للمجلس الوطني ، وأن الموضوع ما يزال قيد المشاورات بين فصائل العمل الفلسطيني .

واضاف “حمايل” انه سيتم الإعلان رسميا عن كل ما يتعلق بعقد دورة المجلس الوطني من قبل الجهات الرسمية والمخولة في مكتب رئيس المجلس الوطني الفلسطيني .

تصريحات المحيسن ونفي مكتب الزعنون يكشفان مدى الاستفراد الذي يقوم به الرئيس محمود عباس ، حيث اصدر المحيسن تصريحاته بعد مشاركته لقاء الرئيس وفد حماس دون مشاورات مع رئيس المجلس الوطني الفلسطيني سليم الزعنون الذي تفاجأ بإعلان المحيسن مما اضطره الى النفي سريعا في لغة لا تخلو من غضب وفي اشارة الا انه هو المخول بهذا الاعلان وليس المقربون من الرئيس او حركة فتح على وجه الحصر , بحكم ان المجلس الوطني الفلسطيني هو برلمان فلسطيني شامل حركة فتح احد اعضائه وليست كل اعضائه .

حماس التي تعتاش اليوم على تناقضات حركة فتح وركضها خلف حماس لتصفية الحسابات الداخلية تتحرك وفق فضاءات خارجية ايضا وبشكل يغاير استعداداتها لقبول حكومة الوفاق او اجراء المصالحة , ففي الوقت الذي كان وفد الحركة يجلس مع الرئيس عباس كان وفد آخر برئاسة عضو المكتب السياسي للحركة صالح العاروري يلتقي المساعد الخاص لرئيس مجلس الشورى الإيراني للشؤون الدولية ، حسين أمير عبد اللهيان الذي شغل سابقا عدة مناصب في وزارة الخارجية الإيرانية ، في العاصمة اللبنانية ، بمشاركة مسؤول ملف العلاقات الدولية لحركة حماس ، أسامة حمدان ، وممثل الحركة في لبنان ، علي بركة ، حسب وكالة الانباء الايرانية .

مضمون التصريحات الايرانية والحمساوية يكشف مدى الشرخ داخل حركة حماس على فرض صدقية حماس حيال المصالحة الفلسطينية وطي صفحة الانقلاب ، فقد نقلت وكالة الانباء الايرانية تأكيدات المسؤول الإيراني ان “جزءا هاما من الأمن الإقليمي ومكافحة الإرهاب يتعلق بتعزيز وحدة محور الممانعة والمقاومة , وان طهران تدعم حزب الله وحماس والجهاد الإسلامي باسم وحدة المسلمين في محاربة الكيان الصهيوني” . وأضاف المسؤول الإيراني اثناء اللقاء ,أن جهود بعض الدول العربية لتطبيع العلاقات مع اسرائيل في ظل يقظة وانتباه الرأي العام باءت بالفشل .

بدوره أشاد العاروري اثناء الاجتماع، بالدعم الإيراني للقضية الفلسطينية، وأضاف أن القدس هي أولى القبلتين وأن النضال سيستمر حتى التحرير الكامل لأرض فلسطين التاريخية وان حركة حماس ستواصل النضال مع فصائل المقاومة الأخرى لتحقيق هدف الشعب الفلسطيني وهو تحرير القدس , داعيا العاروري الدول الإسلامية الى عدم السماح بوضع تؤدي فيه تطورات الأوضاع في المنطقة لمصلحة إسرائيل معربا عن تقديره لمبادرة طهران بعقد مؤتمر دولي لدعم الانتفاضة الفلسطينية .

تصريحات حماس في طهران تكشف حجم الشرخ الداخلي او حجم التلاعب باطياف حركة فتح وتكشف اكثر انها ما زالت ممسكة على حلفها مع المحور الايراني الذي لا يجد اي تأييد لدى السلطة الفلسطينية او المحور العربي الذي ينتمي اليه محمود عباس والذي يدعم محمد دحلان اكثر , فكيف لدحلان او عباس ان يخوضا تحالفا ومصالحة مع ايران في ظل دعم اماراتي سعودي مصري لكليهما .


أخبار متعلقة


تابعنا على
تعليقات Facebook

شارك برأيك
عودة الحكومة لغزة سيفضي إلي ؟
  • رفع الحصار عن غزة بشكل كامل وفرض السلطة إدارتها علي القطاع
  • رفع جزئي للحصار مع ضعف في تولي السلطة إدارتها للقطاع
  • لا شيء سيتغير
النتائج إنتهى التصويت