X
أطباء وحقوقيون: القطاع الصحي بغزة منهار عقب اجراءات السلطة الأخيرة

الأربعاء :2017-08-09 17:35:07
أطبا وحقوقيون القطاع الصحي بغزة منهار عقب اجراات السلطة الأخيرة

حذَّر أطباء ومختصون في قطاع غزة اليوم الأربعاء من انهيار القطاع الصحي بالكامل، وذلك عقب إقدام السلطة الفلسطينية على إحالة مئات الموظفين بوزارة الصحة بغزة إلى التقاعد المبكر.

وأكد الأطباء خلال ورشة عمل نظمتها الهيئة الفلسطينية المستقلة لحقوق الإنسان بمدينة غزة حول " واقع الحق في الصحة لمواطني قطاع غزة" أن ذلك من شأنه أن يفاقم الوضح الصحي بالقطاع بصورة خطيرة.

وأحالت حكومة الوفاق الوطني من دون سند قانوني الثلاثاء الماضي ما يزيد عن ستة ألاف موظف تابع للسلطة الفلسطينية في قطاع غزة إلى التقاعد المبكر، ضمن سلسلة خطوات أخيرة اتخذتها ضد القطاع.

وقال وكيل وزارة الصحة المساعد مدحت محيسن إن المجتمع الفلسطيني أمام سلسلة متكاملة من الجرائم التي اتخذتها السلطة في حق قطاع غزة والقطاع الصحي على وجه الخصوص.

وبيّن محيسن أن قرار السلطة إحالة نحو 3696 موظفا في وزارة الصحة بغزة هو إبادة جماعية بحق المواطنين في القطاع، مضيفاً "الموظفون يتعرضون لتسريح قسري في وقت تتزايد فيه الحاجة للرعاية الطبية".

وأضاف "هذه الجريمة تضاف إلى جرائم أخرى اتخذتها السلطة الفلسطينية بحق قطاع غزة منها نقص المستهلكات الطبية والوقود والأدوية ووقف التحويلات العلاجية".

وبحسب قرار السلطة القاضي بتقاعد موظفين في وزارة الصحة، فإنه سيتم إحالة 942 طبيبا للتقاعد المبكر و 390 طبيبا أخصائيا و 821 ممرضا.

وحذر ممثل منظمة الصحة العالمية في غزة محمود ظاهر من تداعيات تفاقم الوضع الصحي بالقطاع جراء الحصار الإسرائيلي واستمرار حالة الانقسام الفلسطيني.

وبيّن ظاهر أنه منذ بداية الحصار الإٍسرائيلي في العام 2007 فإن الخدمات الصحية بالقطاع تراجعت بشكل كبير وبدأت تتفاقم بصورة خطيرة، وصولاً لوقف العديد من التحويلات الطبية خارج القطاع.

ومنذ نهاية العام الماضي وحتى الشهر يوليو فإن هناك تناقصا كبيرا في عدد من يخرجون للعلاج بالخارج، في وقت كانت نسبة الموافقة على التصاريح من قبل الاحتلال لم تتجاوز 50%، بحسب منظمة الصحة العالمية.

وأوضح ظاهر أنه تفاقمت مشاكل أخرى بالوضع الصحي منها أزمة الطاقة التي أثرت على العديد من الخدمات الصحية.

وأكد جهوزية منظمة الصحة العالمية للتعاون مع المجتمع المدني لتقديم دعم أكبر للقطاع الصحي بغزة، لتوفير وقود للمشافي وسد النقص الحاد في المستهلكات والأدوية والتي وصلت شهر 6 إلى عجز 36%.

وأكد مسؤول القطاع الصحي في شبكة المنظمات الاهلية في قطاع غزة عائد ياغي أن حصول المواطنين في غزة على العلاج هو حق لكل مواطن كفلته كافة القوانين والأعراف الدولية بما فيها القانون الفلسطيني.

وأشار ياغي إلى وجود انخفاض كبير في عدد الحالات التي تحول للعلاج بالخارج في مستشفيات الضفة والقدس المحتلة، محذراً في ذات الوقت من قرار رئيس السلطة محمود عباس إحالة الآلاف من موظفي الصحة إلى التقاعد الإجباري.

وبيّن أن المؤسسات الأهلية بغزة حذرت منذ سنوات من تدهور الأوضاع الصحية بالقطاع، مشيراً إلى أن جميع القرارات التي اتخذتها السلطة بحق غزة هي غير مبررة قانونيا، بل عقوبات جماعية بحق مليوني فلسطيني يعيش بغزة.

وأوضح ياغي أن الاحتلال يتحمل المسؤولية القانونية والأخلاقية عن تقديم الخدمات الصحية للمواطنين بحكم أنهم تحت الاحتلال، مشدداً أن المسؤولين في الضفة وغزة يتحملون المسؤولية الأخلاقية أمام المواطنين والمرضى في بالقطاع.

وذكر أن ما يصرف على موازنة الصحة من قبل السلطة الفلسطينية ويأتي ضمن تبرعات وهبات خارجية تأتي للجميع، ومن موازنة أخرى من الإيرادات التي تجبيها السلطة من غزة.

وطالب ياغي الجميع بوضع آليات محددة لتقديم الخدمات الصحية للمواطنين بعيداً عن المناكفات السياسية.

وأوضح نائب المدير العام للهيئة المستقلة لحقوق الإنسان جميل سرحان أن قطاع غزة يتعرض لتمييز عنصري تمارسه السلطة الفلسطينية بحقه، عبر عقوبات جماعية تفرضها على المواطنين بالقطاع.

وأضاف "نحن منذ عام 2007 كنا أمام قضية استنكاف وإقصاء، ولحقتها قضية قطع الرواتب والتمييز بين الأطباء بين الضفة وغزة، واستمرت هذه الانتهاكات إلا أن وصلنا لخصم الرواتب وامتدت الى إجراءات أخرى بوقف التحويلات العلاجية للخارج".

وأكد سرحان أنه منذ الانقسام الفلسطيني فإن قطاع غزة أمام إجراءات منظمة يستخدم فيها القانون لتمريرها بمجموعة كبيرة من القرارات آخرها مسألة التقاعد المبكر ونقص الأدوية.

وأوضح أن الادعاءات بأن غزة تسرق الأدوية هي ادعاءات كاذبة ليس لها أصل، وأن مشكلة وقف التحويلات الطبية للمرضى ظهرت بشكل ملموس للجميع.

وتابع حديثه "نحن أمام سياسة وفكرة ممنهجة يتم استخدام عقوبات جماعية تجاه مجتمع مواطني قطاع غزة، وهم قيد الاستهداف، ومن يرتكب هذه العقوبات مجرم أيا كان مسماه".

وطالب سرحان الكل الفلسطيني بمختلف فصائله وقواه ومؤسساته المدنية لاتخاذ الإجراءات اللازمة من أجل الضغط على المسؤولين بالضفة للتراجع عن إجراءاتهم بحق قطاع غزة.


أخبار متعلقة


تابعنا على
تعليقات Facebook

شارك برأيك
إجراءات الرئيس عباس تجاه قطاع غزة .. ستفضي إلي ؟
  • فصل قطاع غزة كليا عن باقي الوطن وإعلانه إقليم متمرد
  • تراجع حركة حماس عن تفردها بحكم القطاع وتسليمه لحكومة الحمدالله
  • تدخل جهات عربية ودولية لجمع حركتي فتح وحماس في حكومة وحدة
النتائج إنتهى التصويت