مركزية "فتح": خطوات إنهاء الانقسام مستمرة والسلطة ليست صرافاً آلياً لتمويل انقلاب "حماس"

الخميس :2017-08-10 13:41:16
مركزية فتح خطوات إنها الانقسام مستمرة والسلطة ليست صرافا ليا لتمويل انقلاب حماس

عقدت اللجنة المركزية لحركة فتح، برئاسة الرئيس محمود عباس، اجتماعاً في مقر الرئاسة بمدينة رام الله، أمس الأربعاء، لبحث نتائج زيارة العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بن الحسين، إلى رام الله يوم الإثنين الماضي، واستمعت لشرح مفصل حول آخر التطورات السياسية.

وأشادت اللجنة  بهذه الزيارة التاريخية في سياق العمل الأردني الفلسطيني المشترك، بما في ذلك التنسيق العالي للمواقف والجهود حول ما حصل في المسجد الأقصى المبارك والتي تظافرت مع الجهود المبذولة من الأشقاء العرب والإقليم في هذا الشأن، وبخاصة المملكة العربية السعودية ومصر والمغرب، وثمنت عالياً الدور الذي يقوم به الأردن الشقيق بقيادة الملك عبد الله الثاني بن الحسين، صاحب الوصاية الهاشمية على المقدسات المسيحية والإسلامية في القدس الشريف، عاصمة دولة فلسطين

وحيّت الوقفة البطولية للشعب الفلسطيني العظيم، خاصة المقدسيين الذين هبوا على قلب رجل واحد مسيحيين ومسلمين، في مواجهة الإجراءات الإسرائيلية الهادفة للسيطرة على المسجد الأقصى وباحاته، سواء من خلال إقامة أجهزة إلكترونية وبناء جسور وكاميرات، في محاولة لتقييد حركة المصلين وفرض الاحتلال للتقسيم الزماني والمكاني على الحرم القدسي الشريف.

وأشادت اللجنة المركزية باختيار شباب العالم الإسلامي القدس عاصمة للشباب، مشيرةً إلى وضع كافة إمكانيات السلطة الوطنية الفلسطينية والحكومة لتوفير كل أسباب القوة والصمود لأهل القدس في معركتهم المفتوحة في مواجهة الاحتلال العنصري البغيض.

وجددت التأكيد على  رفضها المطلق لمخططات سلطة الاحتلال (الإسرائيلي) بإبقاء الأوضاع على ما هي عليه، أي نظام الفصل العنصري (الأبرتهايد) وتدمير خيار حل الدولتين، وذلك من خلال تكثيف النشاطات الاستيطانية وفرض الوقائع الاحتلالية على الارض.

كما وجهت دعوة للمجتمع الدولي بضرورة مساءلة ومحاسبة الاحتلال الإسرائيلي وإلزام الحكومة الإسرائيلية باحترام القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية التي نصت على إقامة دولة فلسطينية على حدود 1967 ووقف كافة النشاطات الاستيطانية الاستعمارية، مؤكدةً على خطورة المشاريع والقوانين العنصرية التي تناقش في الكنيست الإسرائيلي.

وأكدت على ضرورة اعتراف الدول التي لم تعترف بدولة فلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية على حدود الرابع من حزيران عام 1967، وخاصة دول الاتحاد الأوروبي.

وتوجهت اللجنة المركزية إلى المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية، لفتح تحقيق قضائي مع المسؤولين في الاحتلال الإسرائيلي، خاصة فيما يتعلق بالاستيطان الاستعماري، وفرض الوقائع الاحتلالية على الارض، وخاصة في مدينة القدس المحتلة عاصمة دولة فلسطين، والعدوان على قطاع غزة في صيف 2014.

كما توجهت بتحية إكبار واعزاز للأسرى الأبطال في صمودهم الأسطوري، مؤكدةً على أن قضية الأسرى ستبقى على رأس جدول أعمال القيادة الفلسطينية حتى ينالوا حريتهم.

وناقش اللجنة خلال الاجتماع، أوضاع منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني وحالة التآكل في مؤسساتها، حيث أكد المجتمعون على الرفض المطلق بأن تبقى إرادة استنهاض مؤسسات المنظمة وتجديد شرعية أطرها كضرورة ومصلحة وطنية رهينة لانقسام وانقلاب تسعى حماس لتكريسه.

وشددت اللجنة المركزية على وجوب العمل لتعزيز مؤسساتها بما في ذلك التوصية لعقد جلسة للمجلس الوطني لانتخاب لجنة تنفيذية ومجلس مركزي، والمصادقة على برنامج العمل السياسي في المرحلة القادمة، ودعوة كافة الأطراف وفصائل العمل الوطني ومكونات شعبنا في الوطن والشتات أن ينتصروا لقرار حماية مشروعنا التحرري وممثلنا الشرعي والوحيد، والحفاظ على استقلالية إرادتنا الوطنية.

كما ناقشت الأوضاع في قطاع غزة في ظل استمرار انقلاب حماس وتعنتها وإفشالها لجهود المصالحة كافة وللمبادرات المطروحة لتحقيق الوحدة الوطنية والتي جاءت من الرئيس وحركة فتح والقيادة الفلسطينية، والتي كان آخرها نداء القدس والأقصى، حيث جاء رد حماس باجتماع ما تسميه "مجلسها التشريعي" ورفضه لحل اللجنة الإدارية.

وأكدت في هذا الشأن على أن من يتحمل مسؤولية ما يجري في قطاع غزة من معاناة بعد الاحتلال الإسرائيلي وحصاره الظالم واعتداءاته المستمرة بحق القطاع وأهله، هي حركة حماس التي تحكم قطاع غزة من خلال لجنتها الإدارية (حكومة الأمر الواقع) وذلك انسجاماً مع ما صرحت به قيادتها عندما قالت (بأننا تركنا الحكومة ولن نترك الحكم).

 وقررت اللجنة المركزية الاستمرار بالتواصل مع الجهات كافة حول الخطوات المتخذة في قطاع غزة بما يضمن عدم المساس بأهله، مؤكدة على أن السياسات السابقة التي استمرت لأكثر من عشر سنوات والتي استهدفت إقناع حماس بمنطق الوحدة الوطنية والتراجع عن انقلابها وإنهاء الانقسام لا لتكريسه قد فشلت، حيث أن فتح لا ولن تقبل أن تكون السلطة الوطنية الفلسطينية صرافاً آلياً وممولاً لهذا الانقلاب الذي سيدمر إمكانية قيام دولة فلسطين المستقلة، لأن المستفيد الأكبر منه هو الاحتلال الاسرائيلي بالإضافة إلى أصحاب الأجندات والمصالح الشخصية والحزبية المقيتة.

وفي الختام جددت دعوتها  لحركة حماس بالتقاط اللحظة التاريخية التي يمر بها الشعب الفلسطيني وقضيته الوطنية والاستجابة لنداء الوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام والعمل على بناء شراكة وطنية حقيقية، وذلك بالإعلان فوراً عن إلغاء اللجنة الإدارية الحكومية وتمكين حكومة الوفاق الوطني التي شكلت بالتوافق مع حركة حماس من القيام بواجباتها وفقاً للقانون، وصولاً إلى إجراء انتخابات عامة وعودة الأمور إلى نصابها الطبيعي.


أخبار متعلقة


تابعنا على
تعليقات Facebook

شارك برأيك
عودة الحكومة لغزة سيفضي إلي ؟
  • رفع الحصار عن غزة بشكل كامل وفرض السلطة إدارتها علي القطاع
  • رفع جزئي للحصار مع ضعف في تولي السلطة إدارتها للقطاع
  • لا شيء سيتغير
النتائج إنتهى التصويت