X
هل يفّك القضاء البريطاني شيفرة اغتيال ناجي العلي؟

الجمعة :2017-09-08 14:19:56
هل يفك القضا البريطاني شيفرة اغتيال ناجي العلي

قررّ القضاء البريطاني إعادة "النبش" في قضية اغتيال الشهيد الرّسام ناجي العلي بعد مرور ثلاثين عامًا على اغتياله، وذلك لمعرفة الجهات المتورطة التي تقف خلفها.

القرار البريطاني تقع عائلة الشهيد واصدقاءه الأمل عليه في فك طلاسم اغتياله ووضع اليد على القتلة.

وبقيت قضية اغتيال ناجي مقيدة بحق مجهول، خاصة وأنّه تعرض لتهديدات لدى اكثر من طرف طيلة الفترة المقبلة.

سليمان الشيخ الصديق الحميم للشهيد العلي يقول إن الشهيد بدأ يتلقى تهديدات من جهات مختلفة بداية عام 1963، مشيرا الى أن إخراجه من الكويت عام 85 بضغط سياسي من جهات متعددة رسمت بداية الطريق لاغتياله، معتبرا ان عملية ترحيله من البلد الذي كان يعمل رساما في صحيفة القبس، جرت رغم كل المحاولات لوقفها.

ويشير سليمان في حديث معه من بيروت، إلى أن الشهيد تعرض لتهديدات وضغوط من جهات مختلفة أولها الموساد الإسرائيلي ، "لكننا لا نستطيع أن نجزم من تلك الجهة بالتحديد التي تقف خلف اغتياله لأن ذلك يحتاج توثيقا".

ويشير إلى أن بريطانيا تملك القدرة على معرفة كواليس القضية، خاصة وأنه جرى توقيف اشخاص بتهمة نقل أسلحة في بريطانيا، وقيل أن الشخص المعني في الجريمة قد هرب الى الجولان.

وجرى تداول أسماء عديدة تم اعتقالها وتوقيفها آنذاك، لكنّ لم يثبت وفق سليمان وكلّم تورطهما في الجريمة.

ورغم تدهور العلاقة بين الشهيد ومنظمة التحرير وأنظمة خليجية، إلّا أن ذلك ليس دليلا دامغًا باتهام المنظمة بالوقوف خلف جريمة اغتياله، كما يقول سليمان.

وأضاف: "في الفترة الأخيرة ناجي تم ترحيله من الكويت لاعتبارات سياسية واعتقد بطلب من جهات عديدة وقد يكون منها فلسطينية"، مشيرا الى أنه كان عصيا على الترويض من قبل قيادات المنظمة.

وناجي سليم حسين العلي، الملقب بضمير الثورة، من مواليد قرية الشجرة عام 1936 وهي قرية تقع بين الناصرة وطبريا في الجليل الشمالي من فلسطين.

وشُرّد من فلسطين عام 1948، نزح وعائلته مع أهل القرية باتجاه لبنان بنت جبيل، وهو من أسرة فقيرة تعمل في الزراعة والأرض، لجأ إلى مخيم عين الحلوة جنوب شرق مدينة صيدا، حيث سكن وعائلته بالقرب من بستان أبو جميل قرب الجميزة منطقة "عرب الغوير"، وكان يقضي أوقاتاً طويلة في مقهى أبو مازن (محمد كريم – من بلدة صفورية ).

وكانت حياة ناجي العلي في المخيم عبارة عن عيش يومي في الذل. فأحدث ذلك صحوة فكرية مبكرة لديه، عرف انه وشعبه، كانا ضحايا مؤامرة دنيئة دبرتها بريطانيا وفرنسا، بالتحالف والتنسيق مع الحركة الصهيونية العالمية.

درس ناجي العلي في مدرسة "اتحاد الكنائس المسيحية" حتى حصوله على شهادة "السرتفيكا" اللبنانية. ولمّا تعذّر عليه متابعة الدراسة اتّجه للعمل في البساتين وعمل في قطف الأكي دنيا والحمضيات والزيتون (مع الوكيل سعيد الصالح أبو صالح ) لكن بعد مدة، ذهب إلى طرابلس– القبة ومعه صديقة محمد نصر شقيق زوجته (لاحقاً) ليتعلم صنعة في المدرسة المهنية التابعة للرهبان البيض .

تعلم سنتين هناك، ثم غادر بعد ذلك إلى بيروت حيث عمل في ورش صناعية عدة، نصب خيمة قديمة (من الخيم التي كانت توزعها وكالة الغوث ) في حرش مخيم شاتيلا، وعاش في حياة تقشف.

عام 1957 سافر إلى السعودية بعدما حصل على دبلوم الميكانيكا وأقام فيها سنتين، كان يشتغل ويرسم أثناء أوقات فراغه، ثم عاد بعد ذلك إلى لبنان.

وعام 1959 حاول أن ينتمي إلى حركة القوميين العرب، وخلال سنة واحدة أُبعد أربع مرات عن التنظيم بسبب عدم انضباطه في العمل الحزبي، وما بين عامي 1960 - 1961 أصدر نشرة سياسية بخط اليد مع بعض رفاقه في حركة القوميين العرب تدعى "الصرخة".

وفي عام 1960 دخل الأكاديمية اللبنانية للرسم "أليكسي بطرس" لمدة سنة، إلاّ أنّه ونتيجة ملاحقته من قبل الشرطة اللبنانية لم يداوم إلاّ شهراً أو نحو ذلك، وما تبقى من العام الدراسي أمضاه في ضيافة سجون الثكنات اللبنانية حيث أصبح حنظلة زبوناً دائماً لمعظم السجون، تارةً يضعونه في سجن المخيم، وأخرى ينقلونه إلى السجن الأثريّ في المدينة القريبة (سجن القلعة في صيدا– القشلة)، وإذا ما ضخّموا له التهمة فإنهم كانوا ينقلونه إلى سجن العاصمة أو المناطق الأخرى.

بعد ذلك، ذهب إلى مدينة صور بجنوب لبنان وعمل أستاذاً الرسم في الكلية الجعفرية لمدة ثلاث سنوات، بينما سافر عام 1963 إلى الكويت وعمل في مجلة الطليعة الكويتية رساماً ومخرجاً ومحرراً صحافياً ، وكان هدفه أن يجمع المال ليدرس الفن في القاهرة أو في إيطاليا.

ترك الكويت مرات عدة وعاد إليها، وفي عام 1968 عمل في جريدة السياسة الكويتية، ومع بداية العام 1974 عمل في جريدة السفير، وقد استمرّ فيها حتى العام 1983. عام 1979 انتخب رئيس رابطة الكاريكاتير العرب.

اعتقل ناجي في صيدا عام 1982 من قبل العدو الصهيوني وأطلق سراحه حيث أنّهم أخطأوا في التعرف إلى شخصيته، وفي عام 1983 وبعد أن ضاق به أهل البيت ذرعاً، ترك بيروت متوجهاً إلى الكويت، حيث عمل في جريدة القبس الكويتية وبقي فيها حتى أكتوبر 1985.

عام 1985 بعد أن ضاق به أهل البيت ذرعاً، ترك الكويت وتوجّه إلى لندن حيث عمل في جريدة "القبس" الدولية.

أصدر ثلاثة كتب في الأعوام (1976، 1983، 1985) ضمت مجموعة من رسوماته المختارة. نشر أكثر من 10 آلاف لوحة كاريكاتورية طيلة حياته الفنية، عدا عن المحظورات التي ما زالت حبيسة الأدراج، واختارته صحيفة "أساهي" اليابانية كواحد من بين أشهر عشرة رسامي كاريكاتير في العالم.

متزوج من السيدة وداد صالح نصر من بلدة صفورية– فلسطين وله أربعة أبناء: خالد ، أسامه ، ليال وجودي.

الاغتيال الأول كان في لندن يوم 22/ 7/ 1987 وتوفي 29/ 8/1987. أما الاغتيال الثاني كان في مخيم عين الحلوة 1987, في النصب الذي أنجزه له الفنان شربل فارس وقد تمّ تفجيره وسحله وثم... اختفى !! ؟ .


أخبار متعلقة


تابعنا على
تعليقات Facebook

شارك برأيك
إجراءات الرئيس عباس تجاه قطاع غزة .. ستفضي إلي ؟
  • فصل قطاع غزة كليا عن باقي الوطن وإعلانه إقليم متمرد
  • تراجع حركة حماس عن تفردها بحكم القطاع وتسليمه لحكومة الحمدالله
  • تدخل جهات عربية ودولية لجمع حركتي فتح وحماس في حكومة وحدة
النتائج إنتهى التصويت