إسرائيل تستعد لمحاربة إيران في سوريا

الثلاثاء :2017-10-03 11:21:20
إسرائيل تستعد لمحاربة إيران في سوريا
عن احتمال شنّ إسرائيل حرب ضد إيران في سوريا، كتب الباحث في معهد "غلوبال أفيرز" الأمريكي جوناثان سباير في مجلة "فورين بوليسي" إن المسؤولين الإسرائيليين يعتقدون أن طهران تكسب في مسعاها للهيمنة في الشرق الأوسط، وهم يحشدون قواتهم لمواجهة التحالف الإقليمي الذي سيترتب على ذلك. 
 
من وجهة نظر إسرائيل فإن الوضع الجديد الذي يتيح توسيع النفوذ الإيراني يثير احتمال مواجه مباشرة مع إسرائيل
وقال إن الحملة العسكرية والديبلوماسية الإسرائيلية تتركز على سوريا. فقد ضربت المقاتلات الإسرائيلية حزب الله ومنشآت للنظام السوري وقوافل، عشرات المرات خلال الحرب الأهلية السورية، بهدف منع نقل أنظمة صاروخية من إيران إلى حزب الله. وفي توسيع واضح لنطاق الحملة الجوية، استهدفت مقاتلات إسرائيلية في 7 سبتمبر (أيلول) منشأة تسلح سورية قرب مصياف مسؤولة عن انتاج السلاح الكيميائي وتخزين صواريخ أرض-أرض. 

قلق إسرائيلي
وأضاف أن الضربة أتت بعد جولة ديبلوماسية توصلت بعدها إسرائيل إلى اقتناع بأن القلق الذي تشعر به حيال تطورات الأوضاع في سوريا لا يلقى اهتماماً كافياً سواء في الولايات المتحدة أم في روسيا. وزار وفد رفيع المستوى برئاسة رئيس الموساد يوسي كوهين واشنطن في نهاية أغسطس (آب)، للإعراب عن عدم رضى إسرائيل عن التفاهم الأمريكي-الروسي حيال سوريا. وزار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في سوتشي للإعراب عن قلق مماثل. 

ردود مخيّبة
وفي الحالتين، تلقى الإسرائيليون ردوداً مخيبة للآمال. وبدا ان جميع اللاعبين الأساسيين في سوريا مستعدون لتحمل إيران ووكلائها في هذا البلد. وبما أن أحداً لا يتعامل مع هذا القلق بما يرضي إسرائيل، فإن الأخيرة قررت أن تستمر في التعامل مع المسألة على طريقتها. 

ولفت سباير إلى أن القوات الإيرانية تنتشر الآن على مقربة أو بمحاذاة الشطر الذي تحتله إسرائيل من مرتفعات الجولان السورية ومعبر القنيطرة الذي يفصلها عن الجزء الواقع تحت السيطرة السورية. وطالما حذرت إسرائيل من وجود رغبة لدى إيران ووكيلها حزب الله لجعل هذه المنطقة خط مواجهة ثانياً ضد الدولة العبرية، بعد جنوب لبنان.

النفوذ الإيراني   
وأشار إلى أن "سوريا" بالكاد موجودة اليوم، وأن النظام واقع بين أيدي أسياده الإيرانيين والروس، ولا يزال نصف البلاد خارج السيطرة. لكن الكتلة الواقعة تحت النفوذ الإيراني ورغبتها المعلنة في تدمير إسرائيل موجودة فعلاً، ومنطقة الأمر الواقع العازلة بينهما آخذة في الزوال. وأعلن الأمين العام لحزب الله مؤخراً "النصر" في الحرب السورية، وأن ما تبقى هو عبارة عن "معارك متفرقة". 

"الممر البري"
ومع احتمال وصول القوات الموالية لإيران إلى مدينة البوكمال على الحدود السورية-العراقية، فإن ذلك يفتح الاحتمال أمام "الممر البري" ليمتد من دون انقطاع من إيران نفسها إلى مسافة بضعة كيلومترات عن الجولان الذي تحتله إسرائيل. وفي وقت سابق من سبتمبر (أيلول) أسقطت إسرائيل طائرة استطلاع إيرانية فوق مرتفعات الجولان. وكان هذا دليل آخر على نشاطات إيران على الحدود. وتحدثت المعارضة السورية عن وجود إيراني في تل الشعار وتل الأحمر ومقر اللواء 90 في المنطقة الحدودية. وتفصح القوات الموالية لإيران عن طموحاتها. وقد أنشات حركة النجباء الشيعية العراقية المدعومة من إيران وحدة "تحرير الجولان" وأعلنت استعدادها "لبدء العمل لتحرير الجولان". وقد التقطت شخصيات بارزة من الحرس الثوري الإيراني والباسيج صوراً لها في مناطق قريبة من الحدود. 

غارات واغتيالات
وأشار إلى أن إسرائيل واجهت النفوذ الإيراني عبر وسيلتين، الأولى تمثلت في الضربات الجوية واغتيال مسؤولين بارزين في حزب الله في سوريا، والثانية بدعم فصائل من المعارضة السورية. 

مصياف.. لن تكون الأخيرة
وخلص سباير إلى نتيجة مفادها أن إسرائيل ستستمر في الإعتماد على دفاعاتها العسكرية، التي لا نظير لها في المنطقة. وكما تبين من مصياف، فإنها ستستخدم قوتها لردع أعمال استفزازية من قبل الكتلة الموالية لإيران عندما يكون ذلك ضرورياً. ومن وجهة نظر إسرائيل فإن الوضع الجديد الذي يتيح توسيع النفوذ الإيراني يثير احتمال مواجه مباشرة مع إسرائيل. ولم تكن مصياف الطلقة الأولى بين إسرائيل ووكلائها في بلاد الشام، ومن المحتمل أن لا تكون الأخيرة.
 

أخبار متعلقة


تابعنا على
تعليقات Facebook

شارك برأيك
عودة الحكومة لغزة سيفضي إلي ؟
  • رفع الحصار عن غزة بشكل كامل وفرض السلطة إدارتها علي القطاع
  • رفع جزئي للحصار مع ضعف في تولي السلطة إدارتها للقطاع
  • لا شيء سيتغير
النتائج إنتهى التصويت