"حماس" تحذو بإتجاه إنفراج العلاقة مع دمشق

الجمعة :2017-10-06 18:10:08
حماس تحذو بإتجاه إنفراج العلاقة مع دمشق
تقرير | ميلاد | غزة

وضعت حركة "حماس" لبنة جديدة في إعادة بناء تحالفاتها مع إيران وأركان حلفها المسمى بـ"محور المقاومة"، باختيارها صالح العاروري نائبًا لرئيس الحركة، ضمن سلسلة خطوات بدأت بها الحركة منذ عامين تقريبًا لاعادة بناء العلاقة مجددًا.

اختيار العاروري بما يمثله من موقع كرئيس للحركة في الضفة المحتلة، وبصفته "والد" كتائب الشهيد عز الدين القسام هناك، والرجل الذي أراد صفقة شاليط من دمشق، ويقطن في بيروت بضيافة حزب الله بعدما أوصدت في وجهه أبواب تركيا وانقرة، باتت علامة فارقة في مسار تجسيد العلاقة مجددا.

وتأخرت حركة "حماس" أشهر عديدة في اختيار نائب الرئيس، بعد اختيارها لهنية رئيسا للحركة في شهر مايو الماضي، بينما اختارت السنوار رئيسا للحركة في غزةومحمد أبو عرمانة قائدا للحركة في السجون، وماهر صلاح رئيسا للساحة في الخارج.

اختيار العاروري بما تمثله هذه الشخصية من تحديات وتكلفة سياسية باهظة على صعيد تنقلاته وتحركاته في الخارج، لا سيما وأن أصدقاء الحركة لم يتحملوا دفع هذه الكلفة ليطالبوه لاحقا وخمسة آخرين من قيادات الحركة المحسوبة على الجناح العسكري بالخروج من أنقرة والدوحة، كانت هذه الخطوة كافية لترسل إشارات واضحة لإيران وحزب الله الذي استضاف الرجل رغم الضغوط الدولية على لبنان برغبة الحركة على تعزيز العلاقة وتوطيدها.

تقول مصادر في المقاومة اللبنانية إنّ العديد من الأطراف الدولية ضغطت على الرئيس اللبناني ميشال عون بطرد العاروري ورفاقه، وكانت اشد هذه الضغوط خلال لقاءه بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب، "لكنّه من كان بضيافة المقاومة لا يمكن طرده"".

ورفض الرئيس اللبناني مبدأ ترحيل هذه القيادات، واعتبرت المقاومة أن أحدًا لم يطلب منها شيئا عن هذا الأمر.

ومع وصول العاروري إلى الضاحية التي تحتضن مكتب "حماس" حتى في سنوات القطيعة مع محور المقاومة، كانت لقاءاته على أعلى مستوى مع الحزب بداية من أمينه العام السيد حسن نصر الله، مرورًا بقيادة المقاومة، وليس انتهاءًا اللقاء بقيادات إيرانية افضت الى عقد لقاءات موسعة مع قيادات الحركة في طهران".

وفي السياق، كانت المساعي على أوجها لاعادة العلاقة بين دمشق والحركة، وتذويب مسيرة كبيرة من الخلافات القائمة بينهما، "وبعد وساطات تدخلت فيها ايران تحديدا، وكان على رأسها شخصيات بارزة في الجمهورية من أصحاب الشأن في العلاقة، أصبح من الممكن في أي وقت ان يتم إعادة فتح المكتب بين الحركة ودمشق".

اختيار الوقت يبدو العامل الأبرز في تطوير العلاقة، لكنّ "الأمور نضجت وكثير من الخلافات أضحت خلف أظهرنا"، كما تقول مصادر المقاومة .

وحاولت حركة "حماس" زيارة طهران من خلال وفد يتمثل برئيسها إسماعيل هنية ويحيى السنوار وقيادات أخرى من الحركة ، "لكن المخابرات المصرية رفضت وقالت إن الوقت لم يسمح بعد"، بحسب مصادر مقربة من حماس.

ورغم تحفظ حركة "حماس" وحتى المسؤولين الإيرانيين الإفصاح عن فحوى تطور العلاقة ومضمونها، الا أنّ العديد من المؤسسات التابعة للطرفين تعززت لديها العلاقات على الصعيد المدني، ودائما يرفض الطرفان الإفصاح عن طبيعة العلاقة العسكرية او السياسية كذلك.

وكشفت مصادر عليمة لـ"ميـلاد" أن الدعم الإيراني لم يتوقف على عدة أصعدة ونشط مؤخرا.

لكنّ الجمهورية الإسلامية بحسب مسؤولين متابعين للملف، يقولون بأنها باركت عملية المصالحة، و "التي نصحت حركة حماس كثيرا بالقيام بها للتخلص من أعباء تقيد جهود المقاومة".

وبحسب مصادر في "حماس" قالت لـ"ميلاد" إنّ "وفد فتح بالقاهرة اشترط عدم  تدخل أي طرف في المصالحة وتحديدا تركيا وقطر وطهران والامارات كذلك".

وردّ مستشار وزير الخارجية الإيراني حسين شيخ الإسلام، بالقول " إن العلاقة مع كل فصائل المقاومة استراتيجية ولا يمكن لطرف أن يضع حدًا لها بمزاجيته، وأن الدعم الإيراني سيتواصل لكل الفلسطينيين وخاصة المقاومة".


أخبار متعلقة


تابعنا على
تعليقات Facebook

شارك برأيك
عودة الحكومة لغزة سيفضي إلي ؟
  • رفع الحصار عن غزة بشكل كامل وفرض السلطة إدارتها علي القطاع
  • رفع جزئي للحصار مع ضعف في تولي السلطة إدارتها للقطاع
  • لا شيء سيتغير
النتائج إنتهى التصويت