صور| lموسم قطف الزيتون .. عرس فلسطيني يفسده الاحتلال

الخميس :2017-10-12 11:36:00
صور lموسم قطف الزيتون  عرس فلسطيني يفسده الاحتلال
خاص ميـلاد-غزة

بجوار السلك الفاصل بين قطاع غزة والأراضي الفلسطينية المحتلة، يرقب الحاج أبو محمد زغرة (62 عامًا)  بإحدى عينيه البرج العسكري الإسرائيلي القريب من أرضه، وفي الثانية يرعى احفاده وأبناء عائلته التي تشاركه طقوس قطف الزيتون.

وتشكل هذه الطقوس بمجملها أعراسًا فلسطينية تثير الفرحة لدى آلاف العوائل التي تتخذ من الزيتون رمزًا وطنيا، ومهنة تعود عليهم بالمال في ظل فقرهم الشديد والمدقع، لكنها فرحة سرعان ما تبدد أمام هواجس اطلاق النار المستمرة من أبراج الاحتلال المحاذية للمناطق الشرقية بغزة.

الحاج زغرة كان قد أصيب بطلق ناري في يده، حالت دون قدرته على العمل بذات الكفاءة مرة أخرى في عملية قطف الثمار، لكنه يصر التشبث بأرضه الحدودية، ويرفض بيعها رغم اغراءات مالية قدمت له بغية تركها، ويصر التوجه اليها لرعاية اشجاره التي لم تسلم هي الأخرى من نيران المدافع الإسرائيلية.

و يحصد مزارعو الزيتون ثماره على حدود القطاع في رعب تخوفا من  طلقات رصاص جنود الاحتلال الاسرائيلى المتمركزين في الأبراج العسكرية والتي غالبا ما تعرقل موسم حصاده، كما يقول زغرة لمراسل وكالة ميلاد.

ويعد الزيتون مصدر رزق أساسي وثانوي لأكثر من 100 ألف عائلة فلسطينية، بينما يبلغ عدد أشجار الزيتون بحسب الإحصاء الفلسطيني نحو 27 مليون شجرة، بينما يقدر مجلس زيت الزيتون الفلسطيني عدد شجرات الزيتون في فلسطين بنحو 30 مليونا.

ومع بداية شهر أكتوبر/تشرين الأول من كل عام، يستعد المزارعون لمعانقة أشجار الزيتون وقطف ثماره، وتجتمع العائلة الفلسطينية برمتها للقيام بدروها في عملية القطف وطرحه في الأسواق للبيع.

ويفضل المواطنين شراء الزيتون الغزاوي على الأنواع الأخرى باعتباره أفضل أنواع الزيتون في العالم.

المزارع محمود عاشور، ترتسم على وجهه ملامح السعادة، متوقعًا أن يشهد الموسم الحالي انتاجا وفير على عكس العام الماضي.

ويتوقع عاشور أن يشهد الموسم الحالي انخفاضا بالأسعار عن العام الماضي، وهو ما يكون له أثر على انخفاض أسعار الزيت أيضا.

وقال: "الطقس هذا العام ساعد على زيادة الزيتون في الأشجار، حيث توفرت الاحتياجات الحرارية والجو كان مناسبا كما أن نسبة الأمطار التي وصلت إلى 130% في السنة ساهمت في أن تنتتج الشجرة بشكل أفضل، وأن عدد الأيام الماطرة جاءت واسعة ما أعطى فرصة أفضل للإنتاج في محصول الزيتون".

ويأمل أن يحافظ محصول الزيتون على مكانته في فلسطين، رغم الانخفاض الكبير في المساحات المزروعة بسبب الزحف العمراني وتجريف الاحتلال لآلاف الدونمات من الأراضي الزراعية.

وعلاوة على الاحساس بالانتماء, يخلق العمل في موسم قطف الزيتون صورة فلسطينية لواقع الاباء والاجداد قديما , بالإضافة الى لمة العائلة الفلسطينية تحت ظلال شجر الزيتون.

بدوره، توقع رئيس قسم البستنة الشجرية بوزارة الزراعة في غزة المهندس محمد أبو عودة، موسم زيتون مميز هذا العام، مؤكدا أن قطاع غزة يشهد اكتفاءً ذاتيا من محصول الزيتون الموسم الحالي، مشيرا إلى أن كمية المحصول تغطي حاجة الغزيين.

وقال أبو عودة لـ"ميـلاد"، : "الإنتاج المتوقع من محصول الزيتون لهذا العام من 28-30 ألف طن، وإجمالي المساحة المزروعة بالزيتون هي 38 ألف دونم منهم حوالي 27 ألف دونم مثمر في طور الإنتاج و11 ألف دونم غير مثمر".

وتوقع أن يذهب للتخليل (6-7) آلاف طن، ويكون (22 -23) ألف طن لعصر الزيتون وإنتاج الزيت.

ومن المقرر أن يبدأ موسم الزيتون نهاية الأسبوع المقبل - مطلع أكتوبر-، ويجود في القطاع أصناف عدة منها السري والشملالي و k18.

وأوضح أن الأصناف المزروعة في القطاع ذات جودة عالية، والسري يمتاز بأجود أنواع الزيتون في العالم، في حين أن k18 تمتاز بحملها كل عام، على شجر الزيتون الذي يحمل عام بكثافة وآخر دون كثافة.

من جهته، قال محمد عدوان، صاحب احد معاصر الزيتون في غزة، إن الاستعدادات للموسم بدأت منذ أيام، مشيرا الى ان المعاصر تعكف على صيانة الماكينات بعد توقفها عن العمل قرابة عام تقريبا.

وأوضح عدوان لـ"ميـلاد"،  أن موسم الزيتون يبدأ في الأول من شهر أكتوبر المقبل، وأن المزارعين يتفاءلون بسقوط الأمطار نهاية الشهر الجاري، متوقعاً أن تشهد المعاصر ذروة عملها من (10-15) أكتوبر والبدء بعصر الزيتون السري ومن ثم الشملالي الذي ينضج أبكر من النوع K18.

ويعتمد مزارعو الزيتون في القطاع بشكل كبير على ما تنتجه أراضيهم من زيتون وزيت لتوفير نفقات حياتهم على مدار العام، ولكنهم باتوا يخشون من أن انخفاض الأسعار سيدفعهم لزراعة أراضيهم بمحاصيل وأشجار غير الزيتون كي يتمكنوا من توفير نفقات أسرهم.

وتبلغ المساحة الإجمالية من أشجار الزيتون في قطاع غزة 33790 دونما، تقدّر المساحة المثمرة 20030 دونما والمساحة وغير المثمرة 13760 دونما.

ويزيد اعتداء المستوطنين على مزارع الزيتون في الضفة المحتلة، تعقيد حصاد المزارعين لثماره، ما يفاقم من إشكالية وعدم مقدرتهم في تصديره لقطاع غزة.

وتعرضت الاراضي الزراعية في قطاع غزة لدمار شبه كلي خلال العدوان الاسرائيلي الاخير على قطاع غزة عام 2014م، ويستهدفها الاحتلال بالقصف المدفعي بين الفينة والاخرى.

 


أخبار متعلقة


تابعنا على
تعليقات Facebook

شارك برأيك
عودة الحكومة لغزة سيفضي إلي ؟
  • رفع الحصار عن غزة بشكل كامل وفرض السلطة إدارتها علي القطاع
  • رفع جزئي للحصار مع ضعف في تولي السلطة إدارتها للقطاع
  • لا شيء سيتغير
النتائج إنتهى التصويت