"تمكين الحكومة" عقبة جديدة تهدد المصالحة الفلسطينية

الإثنين :2017-11-27 13:41:51
تمكين الحكومة عقبة جديدة تهدد المصالحة الفلسطينية

بعد غياب لم يطل كثيراً عادت حركتا فتح وحماس لبدء موجة جديدة من التراشق الإعلامي، على خلفية تمكين الحكومة الفلسطينية من أداء مهامها في قطاع غزة، وتسلم الوزارات والمؤسسات الحكومية من اللجنة الإدارية التي أعلنت حماس حلّها الشهر الماضي.

وتبادلت الحركتان الاتهامات بالمسؤولية عن تعطيل عمل الحكومة في قطاع غزة، وما يترتب عليه من التزامات منوطة بها في القطاع، حيث صرّح أكثر من مسؤول في حركة فتح بأن حماس لم تمكن الحكومة الفلسطينية من أداء مهامها بشكل كامل، فيما تنفي حماس هذه الاتهامات.

ويضيف ملف "تمكين الحكومة الفلسطينية"، وهو أولى الملفات التي اتفقت الحركتان على تطبيقها، بعد توقيعهما اتفاقاً مبدئياً برعاية مصرية في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، عقبة جديدة أمام تحقيق هذه المصالحة، والذي يعتبر أحد أهم البنود في الاتفاق لاتصاله المباشر بحياة المواطنين الفلسطينيين في القطاع.

غياب الإرادة
واتهم القيادي في حركة حماس، يحيى موسى، حركة فتح والرئيس الفلسطيني محمود عباس، بغياب النية والإرادة الحقيقية لديهم من أجل إتمام المصالحة وإنهاء الانقسام.

وقال موسى في تصريحات خاصة لـ24، "من الواضح تماماً أن الرئيس محمود عباس، ليس معنياً بالمصالحة، ولا يوجد لديه إرادة سياسية لتحقيقها"، على حد تعبيره.

وأضاف، "نحن قلنا للمصريين وللفصائل بأن تكونوا الحكم على أي قضية خلافية، من خلال تشكيل لجنة مشرفة على كل القضايا المتعلقة بالمصالحة، ورفضت فتح أن تجعل للفصائل هذا الدور، لأنها تريد أن تكون الخصم والحكم فيما يتعلق بتطبيق المصالحة".

وتابع موسى، أن "المصريين عرضوا أن يقوموا هم بهذا الدور من خلال إرسال وفد لغزة، سيأتي ويطلع في الميدان على ممارسة الحكومة لمهامها في القطاع، ويضع النقاط على الحروف".

وشدد موسى، على أن المصالحة خيار استراتيجي لحماس وليست محل مراهنات على فشلها، مضيفاً "ليس عندنا إلا أن تنجح المصالحة لأنها مرتبطة بمشروعنا بقضيتنا ومستقبلنا وليست ترفاً من الأمر"، على حد وصفه.

وقال موسى، "سنبقي باب المصالح مفتوحاً حتى إنفاذ هذا الأمر، ووصوله إلى نهاياته ونعتبر أن هذه العقبات تحديات في وجه المصالحة يجب أن نواجهها، حتى لا نعود لمربع المناكفات الفارغة".
  
سلطة واحدة وقانون واحد
من جانبه، أكد أمين سير المجلس الثوري لحركة فتح ماجد الفتياني، أن حركة فتح ماضية في العمل من أجل تطبيق المصالحة على الأرض كما ينبغي.

وقال الفتياني في تصريحات خاصة لـ24، "نريد مصالحة حقيقية حتى نستطيع أن ندافع عنها مستقبلاً، نحن لا نريد مصالحة نختلف عليها مع حركة حماس بعد شهر أو شهرين، ونريد أن نثبت على الأرض معنى حقيقياً للوحدة والسلطة والقرار الواحد والقانون الواحد".
  
وأضاف، "عندما نتحدث عن تمكين حقيقي نتحدث عن سلطة واحدة وقانون واحد وقرار واحد ينطبق على الجميع، 
أما أن تبقى الأمور شكلية وبروتوكولية فإن هذا لا يخدم الهدف الأسمى الذي يريده الشعب الفلسطيني من تحقيق الوحدة الفلسطينية".
  
وشدد الفتياني، على أن المصالحة مصلحة وطنية ويجب أن تنجح وليس مسموحاً لأحد أن يتراجع عنها، مؤكداً أن طرفي الاتفاق المبرم في القاهرة، عليهما الالتزام بما جاء في اتفاقات وتفاهمات حول المصالحة.
  
وأوضح الفتياني، أن "المصريين هم ضامنون للاتفاق الموقع بين فتح وحماس في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، والذي وضع آلية لتنفيذ التفاهمات، وكيفية تطبيق المصالحة على الأرض".

وشدد على أن المصريين شركاء في المتابعة والمراقبة وتحديد من هي الجهة التي يمكن أن تعطل هذا الجهد الوطني الفلسطيني في سبيل تحقيق المصالحة.
  
حاضنة شعبية للمصالحة
من ناحيته، قال عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، جميل مزهر، إن "الفصائل الفلسطينية تدعم المصالحة وستناضل بكل السبل الديموقراطية من أجل تشكيل حاضنة لإتمامها وعدم السماح بفشلها". 

وأضاف مزهر، في تصريحات خاصة لـ24، أن "القوى الفلسطينية تدعم الحراك المصري من أجل إنجاز المصالحة ووقف كل أشكال التوتير الإعلامي والتصعيد وتسميم الأجواء الذي لا يخدم المصالحة ويضع عراقيل جديدة أمام تطبيقها".

وتابع مزهر، "نحن ندعم الجهد المصري الحريص والمسؤول لإتمام المصالحة، ونبذل قصارى الجهد لإمكانية إسناد هذا الجهد بلجنة فصائلية تشارك في تذليل العقبات أمام تنفيذها".


أخبار متعلقة


تابعنا على
تعليقات Facebook

شارك برأيك
عودة الحكومة لغزة سيفضي إلي ؟
  • رفع الحصار عن غزة بشكل كامل وفرض السلطة إدارتها علي القطاع
  • رفع جزئي للحصار مع ضعف في تولي السلطة إدارتها للقطاع
  • لا شيء سيتغير
النتائج إنتهى التصويت